الميرزا جواد التبريزي

262

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

والمحرمات فإن أراد بالحريّة هذا المعنى أي يعمل الشخص بوظيفته من غير إلزام فهو صحيح وإلاّ فالمحرمات والواجبات قيود من الله ( سبحانه وتعالى ) لا يجوز للمكلف أن يتعداها ، والله العالم . ( 861 ) في العقائد التي اختلف فيها العلماء - كالرجعة مثلاً - بين من يقول إنّها من ضروريات المذهب وبين من ينفيها - فمع كونها ليست محلاً للتقليد - كيف يحدد العامي موقفة منها أيلزم بالنظر في أدلتها . . . وهل له أن يرجح جانب النفي أو الإثبات إزاءها بناءاً على اطمئنانه الشخصي أو تقليداً لمن يثق به من المجتهدين ؟ ولو أراد أن يقف منها موقف الحياد فهل له ذلك ؟ بسمه تعالى ؛ أصل الرجعة من مسلّمات المذهب ولم يختلف فيه العلماء وفي فروع العقائد لا يجب تحصيل العلم بالأمر بل يكفي الإعتقاد الإجمالي بالالتزام بما هو ثابت واقعاً ، والله العالم . ( 862 ) هل تثبت الآثار التكوينية - الروحية والمعنوية - من قبيل قساوة القلب والبعد عن الله تعالى وضعف اليقين وتدني الغيرة وغيرها التي تترتب على تناول المحرم أكلاً أو شرباً إذا كان تناولها بعد انقلاب حرمتها إلى الحلية بعنوان ثانوي كالإضطرار والإكراه أو مع عدم تنجز الحرمة كحالات السهو والغفلة والجهل الحكمي أو الموضوعي ؟ وعلى فرض ثبوتها فهل تقبل الارتفاع وما المؤثر في ارتفاعها ؟ بسمه تعالى ؛ إذا ارتكب الشخص عملاً بما هو حلال واقعاً أو ظاهراً لا يترتب عليه الأثر الذي يتوقف على الالتفات وتنجز التكليف ، والقساوه القلبية وأمثالها من آثار المعصية لا مجرد الحرام الواقعي أو كون الشيء حراماً بالأصل ، والله العالم . ( 863 ) مقولة أنّ العقائد قضية عقلية ، يجب أن يصل المكلف إليها مباشرة فيعرف